السيد علي الموسوي القزويني
518
تعليقة على معالم الأصول
وأمّا على القول الآخر : فلأنّ مبناه على إرادة نفس المعنيين من المدخول مع العلامة ، إشارة إلى اثنينيّة المعنى المراد منه أو ما فوق الاثنينيّة فيه ، كما يشهد بذلك الاحتجاج الآتي بأنّهما في قوّة تكرير المفرد ، فالاعتبار المذكور في المناقشة ممّا لا يوافقه شيء من القولين . نعم هنا اعتبار آخر غير ما ذكر وهو : أن يراد من المدخول نفس المعنيين ويشار بالأداة إلى فردين من أحدهما وفردين من الآخر في التثنية ، أو نفس المعاني ويشار بالأداة إلى أفراد من كلّ معنى . وهذا مع ابتنائه على وضع الأدوات للفردين أو الأفراد اعتباراً لاتّفاق المعنى أيضاً ، وعلى عدم الالتزام بالتأويل إلى المسمّى مبنيّ على فرض استعمال الأدوات أيضاً كالمدخول في أكثر من معنى ، ولا ضير فيه على القول بجواز استعمال المشترك في أكثر من معنى ، ولا يصلح مناقشة فيه بل هو لازم له على ما قرّرناه في مقدّمات المسألة من عموم النزاع بحسب المعنى للألفاظ الموضوعة بالوضع العامّ للمعنى الخاصّ . وأمّا الاعتبار المذكور فمع عدم موافقته القولين كما عرفت ، يخالف وضع الأداة في التثنية أيضاً حتّى على القول الثاني ، لأنّها موضوعة للدلالة على الاثنينيّة في فرد المعنى المراد من المدخول ، أو في نفس المعنى المراد منه ، وهذا لا يجامع إرادة الأربع . ودعوى : دلالة التثنية على ضِعْف مدلول مفرده تقتضي دعوى دلالة الجمع على ضعفي مدلول مفرده ، وكلاهما ممنوعتان ، لوضوح عدم دخول الضعف والضِعفين في مدلوليهما ، بل المأخوذ في وضعيهما إنّما هو الاثنينيّة وما فوقها خصوصاً أو عموماً ، بالقياس إلى فرد المعنى المراد من المدخول أو نفسه . وتوهّم بناء الفرض على كون الوضع فيها نوعيّاً متعلّقاً بالهيئة التركيبيّة ، فيمكن القول حينئذ بإرادة معنيين من المفرد وإرادة آخرين من الهيئة التركيبيّة . يدفعه : أنّ أهل هذا القول يجعلون الهيئة للفردين من المعنى المراد من المفرد . وغاية ما يلزم من إرادة معنيين من المفرد إرادة فردين من معنى وفردين من